محمد بن محمد حسن شراب

151

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

موضع إحراق النار . يريد : أن أسافل الأثافي قد اسودّت من إيقاد النار بينهما . والضمير المثنى في مصطلاهما عند سيبويه لقوله « جارتا صفا » . والشاهد : جونتا مصطلاهما : فإن جونتا صفة مشبهة من جان يجون ، أضيفت إلى ما أضيف إلى ضمير موصوفهما أعنى ( مصطلاهما ) وضمير مصطلاهما يعود إلى « جارتا » فهي حينئذ مثل : مررت برجل حسن وجهه ، بالإضافة ، والمبرد يمنعه مطلقا ، وسيبويه يجيزه وأجازته الكوفية في السعة ، وقد ذكر الأشموني لاستعمال الصفة المشهبة خمس عشرة صورة . [ الأشموني ج 3 / 11 والخزانة ج 4 / 293 وسيبويه 1 / 102 وشرح المفصل ج 6 / 86 ، والهمع ج 2 / 99 ] . ( 387 ) تخيّرها أخو عانات شهرا ورجّى خيرها عاما فعاما البيت للأعشي ميمون ، يصف الخمر . وعانات ، لغة في « عانة » بلدة ، لعلها تكون اليوم في إقليم العراق ، وكان ينسب إليها الخمر . والشاهد « عانات » لغة في « عانة » كما قالوا في عرفة ، عرفات . وفيها ثلاث لغات : الفتح بدون تنوين إذا كانت مجرورة والكسر بدون تنوين ، والتنوين مع الجرّ . [ الخزانة ج 1 / 56 ، واللسان ( عان ) ] . ( 388 ) أصيب به فرعا سليم كلاهما وعزّ علينا أن يصابا وعزّ ما البيت للخنساء . وأنشده السيوطي شاهدا على حذف صلة الموصول الاسمي في قوله « وعزّ ما » أي : وعزّ ما أصيبا به . [ الهمع ج 1 / 89 والدرر ج 1 / 68 ] . ( 389 ) هما سيّدانا يزعمان وإنّما يسوداننا أن يسّرت غنماهما وقبل البيت : إنّ لنا شيخين لا ينفعاننا * غنيّين لا يجدي علينا غناهما والبيتان لأبي أسيدة الدّبيري . يقول : ليس فيهما من السيادة إلا كونهما قد يسّرت غنماهما ، والسّودد يوجب البذل والعطاء والحراسة والحماية وحسن التدبير والحلم ، وليس عندهما من ذلك شيء . ومعنى يسّرت : كثرت وكثر لبنها ونسلها . والبيت أنشده السيوطي شاهدا على إلغاء الفعل ، يزعم ، القلبي ، لأنه تأخر عن معموليه . [ الهمع ج 1 /